|
أطلّ صدّام حسين خافقَ الجناحِ، وحارساهُ يُغدِقانِ عليها طبولَ
المباشرة.
الحارسُ الأول: «تعالَ باتّجاهي لهذه الصورة... ستفرحُ بها
صغيرَتي!»
الحارس الثاني: «لا. لا. دعِ القاضيَ الفتى يلتقطُ لنا صورةً
نحنُ الثلاثة».
صدّام: «ينتظر الشعبُ كلمتي... أليسَ كذلك؟ أليسَ كذلك؟»
الحارسان: «فَلْيَنتَظِرْ!»
كلُّ شيء كان يجري كما اعتادَ أن يجريَ. نهرا دجلة والفرات
استقبلا ديموقريطِسَ وصدّامَ السابحَينِ وهما غيرهما قبلَ لحظة.
سواعدُ سالِم الجَلَبي الحنونة تنثرُ الأقمارَ برشاقةِ
بالِِرينا تُهدهِدُ النومَ.
يُتَوفّى مارلون براندو بتحَطُّم عربةٍ تُدعى اللذّة.
يقرع صدّام حسين جرسَ العشاء، فيدخل الكلّ صالةَ الطعام بصمتِ
تلاميذِ مدرسةٍ داخليّة. وبينما هم جُلوسٌ تخطفه مركبة فضائيّةٌ لدراسة
حالته.
يُجَنُّ جنونُ «بوش»، ويعلن حربًا على الإرهاب الفضائيّ...
يؤسّس صدّامُ حُكمًا آخرَ في قمر التيتان الزحْلِيّ، وهو
الحكمُ البعثيّ الأول من نوعه خارجَ جاذبيّة الأرض.
يفركُ آل الجلبي أيديَهم فرحًا وحماسًا، لأنّهم سيفتحونَ مع آل
بوش فروعًا جديدةً لشركاتهم في الفضاء الخارجيّ.
يفوز ديمقريطس بكأس المسافاتِ الطويلةِ للسباحةِ النهريّة،
فيزهو وينتعش، ويداعبُ الزوجاتِ الصارماتِ فيضحَكنَ للرغيفِ في
الولائمِ الساخنةِ.
يتثاءبُ النظامُ الأبويّ في الساحةِ وهو يُلقي نظراتِ الحراسةِ
العَطوفِ على الأبناءِ الخارجين من قاعاتِ الفوشارِ الديمقراطيّ.
رامز عوض
يوم السبت، الثالث من تموز من عام 2004
في الألفيَّة الثالثة بعد المسيح |