|
احتفظ المسنَد بالمسنَد إليه في أوج اشتداد الحملة الإمبريالية و«الأمبيريقية»
عليه وصعد به إلى غرفة التعذيب، حيث شدّ وثاقه إلى سرير اللذة وراح
يسوطه. هذا وقد أذاقه الأمرّين.
وشرع
بالأمرّ الثالث من دون إذن المجمع اللغوي العربي. فاستشاط أعضاؤه غضباً
ولكنهم قرروا أنّ اغتياله سيدخلهم في متاهة رهيبة. واهتدوا إلى
الاقتراح الأمثل، وهو العثور على المسند وإنهاء احتجازه للمسند إليه.
في
هذه الأثناء، فتح المسنَد الحوار الآتي مع المسنَد إليه:
- إني
أمقتك لأنك تضع حدًا لجذوتي... ماذا تقول ردًّا على هذا الكلام؟
- جذوتك
تنتقل رعشاتها إلى أوصالي فتتكامل... أنت تحتاج إيّ لتسري وأنا احتاج
إليك لأعرف رأسي وعقبي.
- دعني
من كلام التخريف هذا... زعق المسنَد في وجهه وساطه ضربةً سال لها
لعابه.
ولشُدّ ما كان استغراب المسنَد إليه حين وجد نفسه يستعذب هذه الضربة
التي أسالت دمه. وتعارم استغرابه لمّا أنعظ لمرأى الدماء السائلة...
فتمتم هذه الكلمات:
- اضربني
بعد أيها الفحل... سكّن هياجي الخارج عن سيطرتي...
- بل
سأزيدك ضراماً... وهنا وطئ المسنَد المسنَد إليه.
وعندما حاولت كلمات الوصف التدخل لنقل الصورة، وجّه إليها المسنَد ركلة
عنيفة فانفجرت وتناثرت أشلاؤها على جدران الغرفة. وهنا قهقه الاثنان
قهقهة الفجور الذي أشعل إنعاظهما إلى ما لا نهاية.
وهنا
أيضاً وأيضاً صُعق المجمّع اللغوي العربي لما اعتبره فضيحة انكشاف
الميول الجنسية للمسنَد والمسنَد إليه.. أليسا مذكّرين؟ إنهما مثليّان،
ولقد مارسا مثليّتهما في اليوم العالمي لمكافحة رهاب المثليّة. يا
للئيمين المنحرفين!! ويا لهول الفضيحة!!
وتوصّل المجمع بعد نقاش طويل إلى القرار: كلّفا القاتل المأجور في قصّة
«حفلة تعارف» بتعقّب «الشاذَين» وإخماد روحهما إلى الأبد.
وكان
القاتل المأجور، كلّما قدّر أن المطاردَين قد أصبحا في متناول يده،
يفاجأ مرة تلو المرة بأن تقديراته ليست في محلّها... «فهذان اللوطيان
الخائبان» كما كان يردّد لنفسه أذكى مما تصوّر... وأصبح محرجاً جدًا
أمام المجمع الذي هدّده بالاستغناء عن خدماته ما لم ينجح في مهمته.
وفي
هذا الوقت، راحت قهقهات المسنَد والمسنَد إليه الجنسية الهائجة
والفاجرة تتعالى وتتعالى وتقضّ مضاجع أعضاء المجمع الذي أبقى جلساته
مفتوحة حتى هذه اللحظة...
فمن
هنا إلى أين؟!؟ إلى أين؟ هل الحل هو بقتلهما؟
أو
هل الحل هو بتغيير جنس واحد منهما؟
أو
هل الحل هو بقتل أعضاء المجمع كلهم؟
عزيزي القارئ... إن جوابك يكشف منطقة غامضة من نفسيتك... فلا تخش
الإجابة.
رامز عوض |