|
بَيتَنا!
يا مزارًا كنتَ بالأمسِ عروسًا للرياحْ
ترفعُ الطيبَ صلاةْ
والأزاهيرَ نغَمْ،
جئتُكَ اليومَ
وفي قلبي جراحْ،
خاشِعًا،
كالعسْكَرِ المكسورِ ألقيتُ السلاحْ،
بيتَنا
يا شمعةً بالقلبِ قد ذابتْ ندَمْ.
***
بيتَنا، يا واحةَ الحلْمِ
ويا طيبَ الأثَرْ،
جئتُكَ اليومَ صبيًّا
حاملاً ضوءَ القمرْ،
لعبةً للعيدِ أبنيكَ، وحلمًا للسفرْ،
ملعبًا للريحِ، للثلجِ،
لحبّاتِ المطرْ...
دونَ سقفٍ، دونَ أرضٍ،
دونَ جدرانٍ تداري مِن خَطَرْ،
دونَ أسلاكٍ وشوكٍ...
سوفَ أبنيكَ ضِياءً، أنجمًا، حبًّا، زهَرْ.
بيتَنا!
يا جنّةً تُبنى بلا ثِقلِ الحجرْ.
الأب كميل مبارك
(قناديل لا تنطفئ) |