|
سافري
يا نجمةَ الشرقِ فما في الأرضِ
ميناءُ النجومْ
أرضُنا اليومَ دخانٌ
لا تعي معنى الهمومْ.
سافري،
فالعيدُ لا يَعنيكِ
خمرًا أو كؤوسْ
أو هدايا المُرِّ
من أيدي المجوسْ
فاهربي
يا نجمةَ الشرقِ اهربي
لا تتركي منديلَكِ الزاهي
لأحفادِ المجوسْ.
***
سافري
لا تذكري
هذي الشجونَ الواسِعَهْ
هذه المأساةَ
في أرض الغزاةْ
ضاعَ منكِ الحبُّ
والناسُ الطغاةٍ
أحرقوا بالأمسِ
أخشابَ البيوتِ الخاشعَهْ،
حتى الرعاةْ
هجروا القطعانَ باعوهمْ
باسواقِ النخاسَةِ
والبُغاةْ،
كلُّهمْ!
يا نجمةَ الشرقِ طغاةْ
كلّهمْ!
يا نجمةَ الشرقِ بُغاةْ.
***
همْ يبيعونَ العذابَ المُرَّ
للطيرِ المهاجرْ
يَزرعونَ القيدَ في
عُُنْقِ المسافرْ
ينهَبونَ الفرحةَ المخنوقةَ الصفراءَ
من قلبِ النهارْ
وجهُهمْ قاسٍ كارقامِ الشوارعِ
كالحصارْ
قلبُهمْ مِلحٌ
حُثالاتُ المدائنِ والبحارْ
ضَيَّعَ الإيمانَ، كافرْ.
قلبُهمْ حُلْمُ الدَمارْ
دميةٌ مرهونةٌ للريحِ
أشقاها الغبارْ.
***
سافري
فالعيدُ هذا العامَ مَنفِيٌّ وحيدْ
خلفَ قضبانِ التسكُّعِ
تحتَ أقدامِ العبيدْ.
سافري
لم يبقَ شيءٌ
من مراسيمِ الوداعْ
حينَ ياتي العيدُ نَلقاكِ
كما العيدُ وَياعْ
حينَ نعلو فوقَ أقدامِ العبيدْ
يُزهرُ الشرقُ نجومًا
تعزفُ الريحَ النشيدْ.
الأب كميل مبارك
(حين تزهر الجراح) |